القائمة الرئيسية

الصفحات

بناء وكتابة السيرة الذاتية للمحاسب

 بناء وكتابة السيرة الذاتية للمحاسب


عند الحديث عن السيرة الذاتية، أول ما يخطر على البال كتابتها، وفي الواقع السيرة الذاتية تُبنى أولاً ثم يتم كتابتها، ويبدأ بناء السيرة الذاتية للمحاسب منذ الأيام الأولى على مقاعد الدارسة، وكل علم أو شهادة أو خبرة هي لبنة تسهم في بناء سيرةٍ ذاتيةٍ ناجحة.

السيرة الذاتية للمحاسب


لماذا يجب أن تبني سيرتك الذاتية؟

الإجابة الأكثر بساطة على هذا السؤال هي: من أجل أن تجد عملاً، وهناك تناسبٌ عكسي بين بناء السيرة الذاتية وبين عناء البحث عن عمل، فكلما كانت السيرة الذاتية أقوى كلما كان البحث عن عمل وإيجاده أسهل، ويمكن في كثيرٍ من الحالات بناء سيرةٍ ذاتيةٍ مميزة تغنيك عن عناء البحث عن عمل، بل ستجد الخيارات متاحة أمامك لتختار بينها.

فالسيرة الذاتية هي تعريفٌ بك، وهي تكافئ صفحة "من نحن" التي تعرّف بالشركة ونشاطها، وهذا يعني ضرورة السيرة الذاتية للجميع أفراداً وشركات، والغرض منها هو التعريف بصاحبها وأخذ فكرة عامة عن مسيرته في الحياة.

متى يجب أن تبدأ ببناء سيرتك الذاتية؟

قلنا أن بناء السيرة الذاتية يختلف عن كتابتها، فنحن نقضي السنوات الطوال في بناء سيرتنا الذاتية، من دراسةٍ وتدريبٍ واكتسابِ خبرةٍ عملية، وفي النهاية تقوم بكتابتها على الورق.
فعملية بناء السيرة الذاتية تبدأ من عمرٍ مبكرٍ وتستمر طوال الحياة، وتكون البداية على مقاعد الدراسة.
عملية التحصيل العلمي وتحقيق معدّل جيد هي البداية في البناء وخصوصاً بالنسبة لتخصص المحاسبة، حيث يتم تسجيل التحصيل العلمي مع المعدل واسم الجامعة أو المعهد الذي تم التخرج منه كأول بندٍ بعد المعلومات الشخصية، ومعلومٌ أنه كلما زاد المعدّل الدراسي كلما كان ذلك أفضل للسيرة الذاتية، بالإضافة إلى الجامعة أو المعهد الذي تم التخرج منه، فليست كل الجامعات والمعاهد بنفس الدرجة من الموثوقية.
فمن المهم في البداية اختيار الجامعة والتخصص بعناية فائقة، لأن هذا التحصيل العلمي سيبقى ملازماً لك طيلة حياتك.

الجامعة أفضل أم المعهد؟

إن سنوات الدارسة في الجامعة أكثر منها في المعاهد وكذلك فالمواد المعطاة في الجامعة أكثر، ولذلك يميل البعض إلى اختيار الجامعة للدراسة، مع العلم أن التفوق في الاختصاص وتحصيل الخبرة لاحقاً يزيل هذه الفوارق. بالإضافة إلى أن أرباب الأعمال يهتمون بالخبرة أكثر من التحصيل الدراسي رغم أهميته.
لم تعد الجامعات والمعاهد تقدم الدعم العلمي المطلوب للنجاح في سوق العمل، بل تعتمد على التلقين في الكثير من التخصصات النظرية، وبالتالي أصبح من الضروري بالنسبة للدارس أن يجمع بين العلم النظري الذي تقدمه المؤسسة التعليمية والخبرة العملية أثناء الدراسة.
يمكن تحصيل الخبرة أثناء الدراسة بالعمل كمحاسب إلى جانب الدراسة النظرية، و رغم أن الكثير من المؤسسات لا ترحب بالطلاب للعمل لديهم، إلا أن بعض هذه المؤسسات ترغب بتوظيف الطلاب بوظائف ثانوية مقابل أجر زهيد، وهي فكرة جيدة لطالب المحاسبة حيث يمكنه الالتحاق بإحدى هذه المؤسسات والحصول على الخبرة العملية أثناء الدراسة.

ما بعد التخرج:

لا تزال فرص العمل بالنسبة لحديثي التخرج قليلة، ولكن بالبحث الجادّ والمثابرة يمكن الحصول على عمل ولو كان بسيطاً في البداية لتحصيل الخبرة، فمعظم الشركات الكبيرة لا توظف قليلي الخبرة وخاصةً في مجال المحاسبة، لذلك يجب أن يكون هدفك الأساسي بعد التخرج هو تحصيل أكبر قدرٍ ممكن من الخبرة، حتى لو كان ذلك على حساب التحصيل الماديّ فالدخل الجيّد يأتي لاحقاً.
يمكن الالتحاق بمكاتب المحاسبة والعمل فيها لاكتساب الخبرة الضرورية في سوق العمل، وهي خيارٌ جيدٌ بالنسبة للخريجين الجدد.

إذاً فالخبرة ضرورية جداً للنجاح في مجال المحاسبة، وأهم خطوة بعد التخرج هي تحصيل الخبرة في المحاسبة.

التألق في مجال المحاسبة:

إلى جانب العمل في المحاسبة، قم دائماً بالتعلم والإطلاع على الجديد في هذا العلم الواسع، إقرأ في المجلات المحاسبية، اقرأ الكتب وقم بحل التمارين في المحاسبة، اشترك في مجموعات الفيس بوك والوتس اب التي تناقش قضايا محاسبية، وتابع بعض قنوات المحاسبة على اليوتيوب إضافةً إلى المدونات كهذه المدونة عالم المحاسبة.
أثناء تقدمك في العمل واكتسابك للخبرة قم بتطبيق ما تتعلمه في عملك أولاً بأول، هذا مما سيساعدك في التطور في العمل إضافةً إلى تحصيل المزيد من الخبرة في المجال.

قد تجد بعض الكورسات المحاسبية المفيدة، فلا بأس من الالتحاق بها واكتساب المزيد من التعلم الذي يزيد من قوة سيرتك الذاتية.

كتابة السيرة الذاتية:

السيرة الذاتية بحد ذاتها هي فن لمن يتقن كتابتها، تستطيع إضافةَ الأقسام التي ترغب بها، كما تستطيع ترتيبها بالترتيب الذي تراه مناسباً، ولكن خذ وقتك في كتابة السيرة الذاتية ولا تتعجل، وقم بتعديلها وتطويرها دائماً، ولكل شركة سيرة ذاتية خاصة بها، قد تكون هذه السيرة هي نفسها سيرتك الذاتية العامة مع إضافة بعض التعديلات بما يناسب الوصف الوظيفي للمنصب.

بشكل عام فالسيرة الذاتية تنقسم إلى عدة أقسام:
الموجز
معلومات التواصل
الدراسة الأكاديمية
الدورات التدريبية
الخبرة العملية
معرض الأعمال
الأشخاص المرجعيون
اللغات

الموجز: 

وهو خلاصة السيرة الذاتية، ويتألف من سطرين أو ثلاثة أسطر، ومن الأفضل وضعه في بداية السيرة الذاتية، لأن مسئولي التوظيف في الغالب ليس لديهم الوقت الكافي لقراءة كامل السير الذاتية للمتقدمين، فيقومون بإلقاء نظرة سريعة على السيرة الذاتية، والسيرة التي تلفت انتباههم يكملون قراءتها، ولذلك فالموجز هو أفضل ما يجب بدء السيرة الذاتية للمحاسب به.

معلومات التواصل: 

وهي الاسم ورقم الهاتف، والايميل وحسابات التواصل الإجتماعي، العنوان والجنسية، ويمكن وضع معلومات التواصل بعد الموجز، كما يمكن وضعها في آخر السيرة الذاتية، وبشكلٍ عام فالمسئولون عن التوظيف لن يقوموا بقراءة معلومات الاتصال إلا بعد قرارهم بالتواصل مع المتقدم، ويأتي ذلك بعد اقتناعهم بسيرته الذاتية.

الدراسة الأكاديمية:

الدراسة الجامعية، وموجز عنها، اسم الجامعة وسنة التخرج، الاختصاص والمعدل، وإذا كان هناك دراسات عليا كدبلوم أو ماجستير أو دكتوراه فيتم ذكرها في هذا القسم، مع ذكر موضوع رسالة الدبلوم أو الماجستير أوالدكتوراه والمعدل الذي تم تحقيقه وبعض التفاصيل الهامة حولها.

الدورات التدريبية:

هل خضعت لدورات كمبيوتر أو محاسبة أو لغات أو تسويق أو أي دورة أخرى؟ قم بتسجيل الدورة التدريبية ومدتها ومكانها وتفاصيل الشهادة الصادرة عنها، وذلك بالترتيب من الدورة الأحدث فالأقدم وهكذا، يمكن أيضاً تسجيل الخبرات التطوعية في هذا القسم إن وجدت، وأيضاً يجب ذكر التفاصيل كالمدة والتاريخ.

الخبرة العملية:

هنا يجب ذكر الأماكن التي عملت فيها والمدة التي عملت فيها، مع ذكر تاريخ البدء والانتهاء، بالإضافة إلى المسئوليات التي اضطلعت بها خلال فترة عملك.
يتم ذكر المؤسسات التي تم العمل بها بالترتيب من الأحدث إلى الأقدم مع مراعاة التنسيق والمسافات والأسطر.

معرض الأعمال:

هل لديك موقع الكتروني فيه بعض من أعمالك؟ أو هل قمت بالنشر في موقعٍ ما حول معلومات أو اتجاها أو تطويرات في المحاسبة؟ إذا كان الجواب بالإيجاب فهذا القسم هو المكان الذي يجب تسجيل ذلك فيه.
قم بتسجيل الروابط التي تحوي أعمالك السابقة إن وجدت، وإن لم يكن لديك معرض أعمال فيمكن عدم تسجيل هذا القسم في السيرة الذاتية.

الأشخاص المرجعيون:

هنا تسجل تفاصيل الأشخاص الذين يمكن الرجوع إليهم للسؤال عنك، يفضل أن يكون هؤلاء الأشخاص لديهم علاقة بالمهنة ويمكن أن يشيدوا بك، مثلاً أستاذ جامعي قام بتدريسك مبادئ المحاسبة، أو زميل عمل في إحدى المؤسسات التي عملت محاسباً فيها، أو مدير سابق لك، أو محاسب خبير كنت على اتصال معه لانجاز بعض الأعمال للمؤسسة التي كنت تعمل بها وهكذا.

يضفي الأشخاص المرجعيون المزيد من القوة للسيرة الذاتية، ويزيدون ثقة مسئولي التوظيف في المتقدم للعمل، و في بعض الشركات يكون الأشخاص المرجعيون شرطاً أساسياً لقبول المتقدم للعمل كمحاسب، و من المحتمل أن يقوموا بالاتصال بهم وسؤالهم حول المتقدم للوظيفة.

اللغات:

تذكر في هذا القسم اللغات التي تعرفها، بدءاً من لغتك الأم، ثم اللغة التي تتقنها بشكل جيد، ثم باقي اللغات التي لديك اطلاعٌ عليها، وإذا لم تكن ملماً إلا بلغتك الأم، عندها لا داعي لذكر هذا القسم، وقد يأتي ترتيب هذا القسم قبل الأشخاص المرجعيين، والعبرة ليست بالترتيب بقدر ما هي بظهور السيرة الذاتية متناسقة وخالية من الأخطاء وتغطي كافة الجوانب المتعلقة بالمتقدم للوظيفة.

هذه كانت الأقسام الرئيسية لكتابة السيرة الذاتية، ويمكن إضافة أقسام أخرى تعطي المزيد من المعلومات عن المتقدم للوظيفة، فالبعض قد يضيف قسم الهوايات إلى السيرة الذاتية وذلك في حال كان المنصب الوظيفي يتطلب ذلك، فوظيفة التمثيل أو الرسم تتطلب أن يكون المتقدم مهتماً بسماع الموسيقى أو القراءة أو أشياء من هذا القبيل، أما بالنسبة للمحاسبة فتختلف الأقسام التي يمكن إضافتها بحسب الخبرات المتوفرة وبحسب الوصف الوظيفي للوظيفة المطلوبة.

الوصف الوظيفي:

تقوم العديد من الشركات بإرفاق الوصف الوظيفي مع المنصب المطلوب، ويتضمن الوصف الوظيفي المهام والمسئوليات المطلوبة من المتقدم للعمل بالإضافة إلى المهارات والخبرات الواجب توفرها لديه، ويقوم قسم الموارد البشرية في الشركة بإعداد الوصف الوظيفي بحسب متطلبات الوظيفة، ويُعتبر هذا الوصف خارطة الطريق في الوظيفة الجديدة للمتقدم، حيث من خلاله يستطيع معرفة الأعمال المطلوبة منه وحدود مسئولياته والتزاماته.

كتابة السيرة الذاتية مهمة لأصحاب المشاريع أيضاً:

ليست السيرة الذاتية خاصة بالمتقدمين للوظائف بل قد يحتاج أصحاب الأعمال إلى كتابة سيرهم الذاتية، وذلك رغبةً منهم في جذب العملاء أو المساهمين أو لزيادة الثقة في إدارتهم للأعمال، فالسيرة الذاتية هي تعريف عن الشخص، وأهم النقاط في مسيرة حياته المهنية، لكنها تختلف عن السير الذاتية المقدمة من طالبي العمل.

مواقع التوظيف التي توفر إمكانية كتابة السيرة الذاتية فيها:

يتم كتابة السيرة الذاتية وطباعتها على الورق، كما يتم كتابتها على ملف نصي وحفظها في الكمبيوتر، إضافةً إلى أن معظم وسائل التواصل الإجتماعي تتيح كتابة السيرة الذاتية، فمثلاً لدينا الفيس بوك والذي يمكن تسجيل سيرة ذاتية كاملة ضمن تبويبه "الملف الشخصي" والذي يطّلع عليه الكثير من الناس، قد لا يكون الفيس بوك موقعاً للتوظيف ولكن الملف الشخصي فيه يعطي الكثير من المعلومات عن طالب العمل بالإضافة إلى أن حسابك في الفيس بوك يتم إضافته ضمن السيرة الذاتية وفي العديد من المواقع على الانترنت  فيجب الحرص على جعله متضمناً لأهم المعلومات عن المتقدم للعمل.
أيضاً من أهم مواقع التواصل الاجتماعي والتي يمكن كتابة السيرة الذاتية ضمنها وتسويقها، موقع لينكد إن، وهو من المواقع المتخصصة في مجال الأعمال والسير الذاتية، ويتم عرض الآلاف من الوظائف ضمنه، وهو مهيأ بشكل جيد لكتابة السير الذاتية والبحث عن أفضل المؤهلين لشغل الوظائف.
موقع بيت كوم للبحث عن الوظائف يتطلب تسجيل سيرة ذاتية حيث يقوم بإرسال الوظائف إليك تباعاً، وهو من المواقع المميزة جداً في البحث عن عمل في مختلف التخصصات.

تعليقات