القائمة الرئيسية

الصفحات

ماذا تعني التسويات الجردية و مم تتألف؟

ماذا تعني التسويات الجردية؟


التسويات الجردية


تبدأ الدورة المحاسبية بتسجيل الأحداث الإقتصادية في دفتر اليومية و من ثم ترحيلها إلى الحسابات المختصة في دفتر الأستاذ وفي نهاية السنة المالية يتم عمل ميزان المراجعة ثم يتم عمل التسويات الجردية وبعدها يُعاد عمل ميزان المراجعة ما بعد التسويات فماذا تعني التسويات الجردية؟

إن مبدأ مقابلة الإيرادات بالمصروفات يقتضي حصر الإيرادات التي تخص السنة المالية سواء تم التحصيل أم لم يتم وكذلك حصر المصاريف المتعلقة بالسنة المالية سواء تم دفعها أم لم يتم وهذا يعني ضرورة القيام بالعديد من التسويات قبل إعداد القوائم المالية، فمثلاً لنفرض أن أجور موظفي الشركة يتم سدادها كل أسبوعين وانتهت الفترة المحاسبية في منتصف هذين الأسبوعين بالتالي لن يسجل أي إلتزام أو مصروف عن الأسبوع الأخير من الفترة المحاسبية ولتحديث الحسابات بغرض إعداد القوائم المالية يلزم زيادة كل من حساب مصروفات الأجور و إلتزام الأجور المستحقة ويتحقق ذلك عن طريق قيد تسوية، و تؤثر قيود التسوية على كل من الحسابات الحقيقية (الأصول و الإلتزامات وحقوق الملكية ) والحسابات الإسمية (الإيرادات و المصروفات)

تصنيف التسويات الجردية:

1- بنود مدفوعة مقدماً: وهي

    - مصروفات مقدمة (مثل التأمين المدفوع مقدماً)
    - إيرادات غير مكتسبة (مثل الإيجار المقبوض سلفاً)

2- بنود مستحقة: وهي 

   - إلتزامات أو مصروفات مستحقة (مثل الأجور غير المسددة)
   - أصول أو إيرادات مستحقة (كالفوائد المكتسبة وغير المحصلة)

3- بنود مقدرة: مثل الإهلاك


المصروفات المدفوعة مقدماً:
المصروف المدفوع مقدماً هو مصروف تم تسديده وتسجيله قبل استخدامه أو استهلاكه حيث يشكل جزء منه مصروفاً للفترة الحالية ويشكل الجزء الآخر أصلاً في نهاية الفترة فإذا قمنا بتسديد قسط تأمين عن ثلاث سنوات مثلاً في بداية السنة الحالية فإن ثلث المبلغ المسدد يمثل مصروفاً للسنة الحالية بينما ثلثاه الآخرين يمثلان أصلاً في نهاية السنة ويؤجل هذا الأصل و يستنفد في السنوات التالية

مثال:
في 2-1-2020 إشترت الشركة تأمين لمدة ثلاث سنوات وسددت مبلغ 1200 نقداً وتم تسجيل قيد اليومية التالي:

1200 من ح/ مصروف تأمين مقدم                         2-1-2020
        1200 إلى ح/ النقدية

وبسبب مرور ثلث مدة التأمين يتم الإقرار عن ثلث المبلغ كمصروف عن سنة 2020 مع تخفيض حساب الأصل بنفس القيمة وبذلك يصبح قيد اليومية في 31-12-2020 هو:

400 من ح/ مصروف تأمين                              31-12-2020
      400 إلى ح/ مصروف تأمين مقدم
تحميل ثلث مبلغ التأمين كمصروف

وبذلك يتضح في دفتر الأستاذ مصروف تأمين بمبلغ 400 و أصل (التأمين المقدم) بـ 800


الإيرادات غير المكتسبة:
وهي تمثل نقدية محصلة ومسجلة كإلتزام وذلك لأنها لم تُستحق بعد من خلال تقديم السلع أو الخدمات للزبائن وعلى هذا فإنه عندما يتم تحصيل النقدية قبل إستحقاقها فإنه يتم تأجيل المبلغ الذي يخص فترات تالية ويعتبر المبلغ غير المكتسب (المحصل مقدماً) إلتزاماً على الشركة لأنه يمثل تعهد بتقديم خدمة في المستقبل نتيجة لصفقة حدثت في الماضي

مثال:
قامت المنشأة بتأجير جزء من مبناها لمدة ثلاث سنوات تبدأ من 2-1-2020 إلى أحد المستأجرين الذي قام بتسديد الآجار مقدماً و قدره 60000 وقد تم تسجيل القيد التالي في اليومية:

60000 من ح/ النقدية                                                     2-2-2020
          60000 إلى ح/ إيراد آجار مقبوض مقدماً
قبض إيجار ثلاث سنوات مقدماً

و في نهاية العام 2020 يكون ثلث هذا المبلغ قد تم إكتسابه و يتم تسجيل قيد التسوية التالي:

20000 من ح/ إيراد آجار مقبوض مقدماً
          20000 إلى ح/ إيراد الآجار
تسجيل ما يخص الفترة من الإيراد

الإلتزامات والمصروفات المستحقة:
وهي بنود مصروفات استحقت خلال الفترة لكن لم تسجل أو تسدد بعد وبالتالي فهي تمثل إلتزامات في نهاية الفترة كالفوائد المستحقة والأجور والضرائب المستحقة

الأصول أو الإيرادات المستحقة:
يطلق على بنود الإيرادات المكتسبة خلال الفترة ولم يتم تحصيلها بعد بالإيرادات المستحقة و تمثل أصلاً في نهاية الفترة، ومن الضروري إجراء قيود تسوية لهذه البنود 

مثال:
لنفرض أنه تم تأجير جزء من المبنى التابع للشركة بمبلغ 1000 شهرياً و أن المستأجر قد سدد الآجار عن 11 شهراً الأولى من السنة ولم يسدد الإيجار عن شهر كانون الأول فيكون قيد التسوية في 31-12-2020 هو:

1000 من ح/ إيجار مستحق                                      31-12-2020
        1000 إلى ح/ إيراد الإيجار
تسجيل إيراد شهر12 المستحق

و كنتيجة لهذا القيد يظهر أصل بقيمة 1000 في الميزانية ليبين المبلغ المستحق على المستأجر في 31-12-2020 كما يظهر في قائمة الدخل إيراد إيجار قدره 12000 التي هي عبارة عن 11000 التي تم تحصيلها عن أول 11 شهر بالإضافة إلى 1000 الخاصة بشهر 12 والتي أضيفت بقيد التسوية


البنود المقدرة:
يطلق على الحسابات المشكوك في تحصيلها و إهلاك الأصول الثابتة البنود المقدرة لأنه لا يمكن تخمين مبالغها بصورة دقيقة وقت التسجيل وهذا يعني أن أعباء الفترة الحالية لا يمكن قياسها بدقة و من أمثلة ذلك نجد أن هناك بعض حسابات المدينين الناتجة عن المبيعات الآجلة قد تكون غير قابلة للتحصيل نتيجة إفلاس المدين أو تهربه من السداد أو أي سبب آخر و لتجنب تقدير مصروفات وخسائر الفترة بأقل من حقيقتها فإنه من الواجب تقدير وتسجيل الديون المعدومة المتوقعة.
وكذلك فعد شراء أصل ثابت طويل الأجل فإنه يفترض أن الأصل سيتم تخريده و بيعه في نهاية عمره الإنتاجي بسعر منخفض عن سعر الشراء ويمثل الفرق بين سعر الشراء وقيمته كخردة مصروفاً يجب تقسيمه على مدى العمر الإنتاجي للأصل وبذلك يجب تقدير العمر الإنتاجي وقيمة الأصل كخردة لتحديد المصروف الذي سيخصص لكل فترة

مثال عن قيد التسوية للديون المعدومة:
بفرض أن الديون المحتمل عدم تحصيلها و إعدامها هي 0.5% من قيمة المبيعات الآجلة (وذلك التقدير جاء من الخبرة السابقة والمعرفة بالعملاء) وأن صافي المبيعات الآجلة بلغت 300000 فيكون قيد التسوية في 31-12-2020 هو:

1500 من ح/ مصروف الديون المعدومة                                           31-12-2020
        1500 إلى ح/ مخصص ديون مشكوك في تحصيلها
تسجيل الديون المعدومة المقدرة لهذا العام

نلاحظ أن القيد السابق هو لتقدير الديون المعدومة التي تخص الفترة وتحميلها على الفترة وليس لإعدام هذه الديون حيث يتم إعدام الديون لحظة التأكد من إستحالة تحصيلها



تعليقات